DEE DOO
11-16-2008, 08:21 AM
الأربعاء 14 ذو القعدة 1429هـ - 12 نوفمبر 2008م
http://www.alarabiya.net/files/image/large_43727_59998.gif
سليمان الجمهور
عجز منتخب السعودية للناشئين عن فرض نفسه في نهائيات آسيا اخيرا، على رغم انه تأهل لها بديلا عن المنتخب العراقي الذي استبعد من النهائيات، في الوقت الذي خرج للتو منتخب الشباب من دور الثمانية امام الإمارات، على رغم انه كان قريباً جداً من التأهل لنهائيات كأس العالم، لم يبق للكرة السعودية سوى منتخبها الأول الذي تبدو ان مهمته غير سهلة لبلوغ النهائيات العالمية في جنوب أفريقيا 2010.
وما حدث ليس هناك ما يبرره، فالمنتخب الصغير حمل في تشكيلته أسماء واعدة ونجوماً لهم مستقبل كبير اذا وجدوا الرعاية والاهتمام، الكلام نفسه ينطبق على منتخب الشباب، فقد شاهدنا نجوماً بمقدورهم ان يفرضوا واقعهم بكل سهولة، حقيقة المنتخبين كانا في غاية الحضور والنجومية، لكن شيئاً ما حدث أبعدهما عن تحقيق الانتصارات بالشكل الذي يوازي ما عمل لهما من تحضير وتجهيز وإعداد، لكنها كرة القدم التي تستدير بشكل غريب في الأوقات الحرجة امام الحاضرين، فليس الرابح معها هو الأفضل على الدوام، لكن ليس هذا هو التبرير الذي يمكن ان يسجل في هذا الوقت.
القاعدة السعودية ومنذ فترة تعاني من بعض الأمور التي قد لا تكون واضحة للمتابع العادي، وهي بحاجة الى مزيد من الدعم، ليس على مستوى المنتخبات التي عادة ما تكون هي الصفوة، لكن ما يمكن ان يكون هو عبر الأندية واتحاد الكرة، فالبرامج الخاصة بالقاعدة مازالت دون الطموح، وان كانت ثمة بوادر عمل في الطريق قد تتحقق معها النتائج المنتظرة في المستقبل، فإن تكثيف البرامج الخاصة بالفئات السنية أصبح مطلباً ملحاً للغاية وفي الوقت الذي نشهد تطوراً كبيراً في المنتخبات الآسيوية، على رغم عدم وجود المواهب التي تتوفر للسعوديين، وبرامج المسابقات والحوافز والمباريات ليست هي الآن التي تصنع القاعدة التي يمكن ان تدفع الكرة السعودية نحو الآفاق البعيدة والمطلوبة، والأندية على رغم دخولها عالم الاستثمار مازالت متهمة بالتقصير نحو القاعدة، وسياساتها تجاه هذه الأعمار لا تمكنها من تحضير المواهب بالشكل المطلوب، فالأندية أصبحت تعتمد على اللاعب الجاهز من دون تقديم عوامل استمراره في الملاعب، لأن ذلك يتطلب وقتاً طويلاً، وحتى موضوع المدارس او الأكاديميات هو الآخر يحتاج الى إعادة نظر والاستفادة من البرامج التي تقوم بها دول متقدمة في هذا المجال.
فالحاضر بدأ يفرض علينا منتخبات لا تتوافر فيها الإمكانات التي تتوافر للاعب السعودي، والسبب ان الفارق في البرامج التطويرية، وخروج منتخب الشباب على رغم وجود مواهب عالية الجودة أمر محير تماماً، ويجعلنا نطالب بأن تكون هناك دراسة سريعة لتحديد الأسباب وكشف العراقيل وتقديم المقترحات من خلال فريق عمل متخصص يكون نواة للجنة دائمة في اتحاد الكرة مختصة في رسم المستقبل للفئات السنية، فأي عمل دون قاعدة صلبة هو عمل لا يجابه المتغيرات السريعة.
*نقلاً عن صحيفة "الحياة" اللندنية
.
http://www.alarabiya.net/files/image/large_43727_59998.gif
سليمان الجمهور
عجز منتخب السعودية للناشئين عن فرض نفسه في نهائيات آسيا اخيرا، على رغم انه تأهل لها بديلا عن المنتخب العراقي الذي استبعد من النهائيات، في الوقت الذي خرج للتو منتخب الشباب من دور الثمانية امام الإمارات، على رغم انه كان قريباً جداً من التأهل لنهائيات كأس العالم، لم يبق للكرة السعودية سوى منتخبها الأول الذي تبدو ان مهمته غير سهلة لبلوغ النهائيات العالمية في جنوب أفريقيا 2010.
وما حدث ليس هناك ما يبرره، فالمنتخب الصغير حمل في تشكيلته أسماء واعدة ونجوماً لهم مستقبل كبير اذا وجدوا الرعاية والاهتمام، الكلام نفسه ينطبق على منتخب الشباب، فقد شاهدنا نجوماً بمقدورهم ان يفرضوا واقعهم بكل سهولة، حقيقة المنتخبين كانا في غاية الحضور والنجومية، لكن شيئاً ما حدث أبعدهما عن تحقيق الانتصارات بالشكل الذي يوازي ما عمل لهما من تحضير وتجهيز وإعداد، لكنها كرة القدم التي تستدير بشكل غريب في الأوقات الحرجة امام الحاضرين، فليس الرابح معها هو الأفضل على الدوام، لكن ليس هذا هو التبرير الذي يمكن ان يسجل في هذا الوقت.
القاعدة السعودية ومنذ فترة تعاني من بعض الأمور التي قد لا تكون واضحة للمتابع العادي، وهي بحاجة الى مزيد من الدعم، ليس على مستوى المنتخبات التي عادة ما تكون هي الصفوة، لكن ما يمكن ان يكون هو عبر الأندية واتحاد الكرة، فالبرامج الخاصة بالقاعدة مازالت دون الطموح، وان كانت ثمة بوادر عمل في الطريق قد تتحقق معها النتائج المنتظرة في المستقبل، فإن تكثيف البرامج الخاصة بالفئات السنية أصبح مطلباً ملحاً للغاية وفي الوقت الذي نشهد تطوراً كبيراً في المنتخبات الآسيوية، على رغم عدم وجود المواهب التي تتوفر للسعوديين، وبرامج المسابقات والحوافز والمباريات ليست هي الآن التي تصنع القاعدة التي يمكن ان تدفع الكرة السعودية نحو الآفاق البعيدة والمطلوبة، والأندية على رغم دخولها عالم الاستثمار مازالت متهمة بالتقصير نحو القاعدة، وسياساتها تجاه هذه الأعمار لا تمكنها من تحضير المواهب بالشكل المطلوب، فالأندية أصبحت تعتمد على اللاعب الجاهز من دون تقديم عوامل استمراره في الملاعب، لأن ذلك يتطلب وقتاً طويلاً، وحتى موضوع المدارس او الأكاديميات هو الآخر يحتاج الى إعادة نظر والاستفادة من البرامج التي تقوم بها دول متقدمة في هذا المجال.
فالحاضر بدأ يفرض علينا منتخبات لا تتوافر فيها الإمكانات التي تتوافر للاعب السعودي، والسبب ان الفارق في البرامج التطويرية، وخروج منتخب الشباب على رغم وجود مواهب عالية الجودة أمر محير تماماً، ويجعلنا نطالب بأن تكون هناك دراسة سريعة لتحديد الأسباب وكشف العراقيل وتقديم المقترحات من خلال فريق عمل متخصص يكون نواة للجنة دائمة في اتحاد الكرة مختصة في رسم المستقبل للفئات السنية، فأي عمل دون قاعدة صلبة هو عمل لا يجابه المتغيرات السريعة.
*نقلاً عن صحيفة "الحياة" اللندنية
.